نوفمبر 13, 2019

“إيكيا” تعيد للواجهة إشكالية نزع الدولة للملكية الخاصة

لا زال مُلاّك الأرض التي شُيّدت عليها مجموعة “إيكيا” السويدية، بمنطقة زناتة بجهة الدار البيضاء، محرومين من تعويضات نزع الملكية بالرغم من مرور سنوات على الواقعة، حيث تجدد الحديث عنها بعد إلغاء تدشين مشروع المجموعة السويدية الذي تطلب استثمارات بقيمة 450 مليون درهم، قبيل استعداد ستوكهولم للاعتراف بـ “الجمهورية الصحراوية”.

وأفاد فتح الله الجوهري، أحد الملاك المدلي بتصريح لجريدة هسبريس، أن “الدولة تمارس نوعا من الظلم والإجحاف في حق أصحاب أرض تُجزأ وتُقسَّم أمام أعينهم، دون أدنى تعويض، وفي مخالفة للقانون”، وفق تعبيره.

ويوضح الجوهري الذي يملك رفقة عائلته 36 ألف متر من الأراضي المنزوعة، التي أنشئت عليها “إيكيا” نواحي مدينة المحمدية، أن القانون المغربي يشترط في نقل الملكية إثبات الأداء؛ أي المقابل المادي، وإلا فعملية التفويت باطلة قانونيا، مُنتقدا قيام الدولة بنزع الملكية، وتسجيلها في اسمها، وتقرير تعويض هزيل لا تقوم بتأديته إلا بعد سنوات طويلة، دافعة بذلك المواطنين إلى متاهات المحاكم.

المشتكي أوضح أن الدولة قررت إقامة مشروع “إيكيا” على الجزء 823 المملوك لعائلة الجوهري دون العودة إليهم، في مخالفة للدستور الذي يجعل من الملكية الخاصة أمرا مقدسا لا يجوز المساس به، وعاب الجوهري على الدولة اعتمادها على مساطر خاصة مجانبة للقانون، متسائلا: “لماذا تقوم الدولة بإنشاء مشاريع كبرى رفقة تقنيين ومختصين، وترفض خلق لجنة تحسم في ملكيات المواطنين؟”.

وأكد الجوهري تضامنه المطلق وغير المشروط مع القضية الوطنية، مشيرا، في المقابل، إلى أن الدولة ملزمة بإعطاء النموذج الأمثل للمواطنين بتطبيق القانون قبل فرضه على الآخرين فقط، داعيا رئيس الحكومة إلى التدخل لإنصاف المتضررين، وعدم انتهاك كرامة المواطن وإهانته على المستوى الاقتصادي والتجاري.

ويطالب الجوهري بخلق لجنة تحقيق للبت في مشاكل نزع الملكية لفائدة أصحاب الأراضي منزوعة الملكية بكامل تراب المغرب، وبـ”إنصاف المتضررين، تطبيقا للتعليمات الملكية، بالتعويض في أقرب وقت” وفق تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونيّة.

مقالات ذات صله