نوفمبر 20, 2019

تفاصيل سقوط “حولية” المغربي في أيدي الشرطة الإسبانية

اعتقلت الشرطة الوطنية الإسبانية، أخيرا، المهاجر المغربي عبد العزيز، المعروف باسم “حولية”، (معناها باللغة العربية: نعجة)، وهو من أخطر مروجي المخدرات بالجارة الشمالية، يمتاز بـ “التهور والعنف وحمل السلاح أينما حل وارتحل”، كما أن سجله الشخصي يطبعه الإجرام والعقوبات السجنية، وذلك قبل أن تصدر في حقه مذكرة بحث واعتقال بتهمة “السرقة باستعمال العنف، وحيازة الأسلحة، ومحاولة القتل العمد”، وفق ما أورده البيان الصادر عن القيادة العليا لمقاطعة “أليكانطي”.

وصرحت مصادر أمنية لوسائل إعلام إسبانية أن عملية إيقاف “حولية” جاءت بناء على معلومات دقيقة توصلت بها فرقة الحرس المدني بإشراف من محكمة “Torrevieja” بمدينة أليكانطي جنوب شرق المملكة الأيبيرية، إذ تم رصد تحركاته بينما كان يقود سيارة فخمة برخصة سياقة مزورة، إذ إنه موضوع بحث في جرائم متعددة، كما صدر في حقه أمر بالطرد نحو المغرب بخدمته لمصالح أباطرة المخدرات عن طريق حمايتهم والسهر على ضمان سير عمليات التهريب في ظروف آمنة.

وتبعا للمصادر نفسها، فإن الشروع في عملية البحث عن المجرم المغربي بدأ منذ شهر ماي الماضي، وذلك عندما أقدم على إطلاق الرصاص الحي على أحد أفراد الشبكة الإجرامية التي يتزعمها، ما تسبب له في جروح خطيرة، وذلك بمنطقة “Roquetas” بمدينة “ألميريا”، كما عرف بـ”الخداع” لزبنائه وزملائه في الميدان، حيث إن أغلب العصابات تتعاقد معه قصد حمايتهم من الوقوع في أيادي الأمن، لكنه كان يستغل تلك الفرص ويسلب سلعتهم بالقوة باتفاق مع عناصر مجموعته.

وتعرف الحيلة التي ينهجها “حولية”، بين أفراد الأمن الإسباني، باسم “Vuelcos”- أي أن يقوم مهرب مخدرات بمصادرة مواد مهرب آخر باستعمال القوة والتهديد بالقتل- وهو النشاط نفسه الذي سيؤدي إلى إيقافه بينما كان يسوق سيارة مسروقة في الساعات الأولى من الصباح في اتجاه أحد شواطئ “أليكانطي” للوقوف على سير عملية إفراغ كميات كبيرة من المخدرات الصلبة القادمة من المملكة، لكنه فوجئ فور وصوله بأفراد من الحرس المدني الذين أوقفوه رفقة أفراد المنظمة المتعاقد معها.

أفراد الشبكة التي يتزعمها “حولية” يحملون الجنسية المغربية وتتراوح أعمارهم بين 30 و40 سنة وعددهم 20، تم إيقافهم بعد مداهمة 13 منزلا في وقت متزامن بكل من مقاطعة “Alicante” و”Almeria”، وهي العملية التي أدت إلى حجز 11 سيارة فارهة، ومسدس وذخيرة حية، وسترتين للوقاية من الرصاص، وسلاح رشاش، وأجهزة إلكترونية ومعلوماتية، هذا بالإضافة إلى أوراق نقدية مزورة تفوق قيمتها 5250 يورو، ومبلغ مالي بقيمة 6480 يورو.

وأضافت وحدة محاربة الجريمة المنظمة، التابعة لجهاز الحرس المدني، أن أفراد هذه الشبكة الإجرامية يقومون بمداهمة منازل أسر بورجوازية وسرقة سيارتهم تحت التهديد بالقتل باستعمال الأسلحة البيضاء والرصاص الحي، وكذا مصادرة أموالهم والاستيلاء على الأشياء الثمينة كالمجوهرات، حيث يعاد بيعها لشبكات إجرامية مختصة في تهريب السيارات المسروقة. أحداث إجرامية زرعت الرعب في نفوس ساكنة منطقة “لابيغا باخا”، لاسيما بعدما انتشر خبر تعرض العديد من الضحايا لعمليات اعتداء.

ويوجد الموقوفون حاليا تحت الحراسة النظرية المشددة، في انتظار مثولهم أمام أنظار النيابة العامة المختصة بتهم تتعلق أساسا بـ “محاولات القتل والسرقة باستعمال العنف، والتهديد بالسلاح الأبيض وحيازة الأسلحة بشكل غير قانوني، والمتاجرة في المواد السامة والمخدرة، وتهديد الأمن العام للمواطنين واعتراض سبيلهم”، العملية وصفت بالنوعية وتمت بتنسيق بين الشرطة الوطنية والحرس المدني ووحدة محاربة الجريمة المنظمة والشرطة القضائية، وبإشراف من محكمة “توري بييخا”.

مقالات ذات صله