نوفمبر 20, 2019

ماسين: سمفيونية “للابويا” تهدف إحياء التراث الأمازيغي

ماسين: سمفيونية "للابويا" تهدف إحياء التراث الأمازيغي

أعلن الفنان الأمازيغي جمال زبيري المعروف بـ”ماسين” (يسار الصورة) عن قرب الانتهاء من تصوير سمفونية “للابويا” والبدء في الاشتغال التقني، معتبرا أنها نتاج عمل جبار، اقتضى سنتين من العمل على فترات متقطعة، موردا أن الهدف هو إعادة الاعتبار للثراث الريفي ولـ”للا بويا”، وإبراز غنى الفن الأمازيغي.

واعتبر “ماسين” الموزع والمنتج، في تصريح له، أن فكرة إنجاز سيمفونية “للابويا” جاءت لتجيب المتسائلين عن السبب الذي يجعل فناني الريف لا يلتئمون في عمل موحد، مشددا على أن ذلك ما جعله يشتغل على الموضوع “رغم أن الفكرة مستهلكة، وحاضرة لدى أغلب من استدعيناهم من الفنانين، غير أن التميز كان في تفعيل المبادرة”، مؤكدا أن أغلب من تم الاتصال بهم للمشاركة لم يمانعوا في ذلك، وأبدوا الرغبة في البصم على مشاركتهم مجانا.

وشدد المتحدث على أن السمفونية عرفت مشاركة 30 فنانا في الأداء، من خيرة من احترفوا الغناء بالريف، وبكورال شارك فيه خلال مرحلته الأولى 65 فردا بينهم ممثلون وتشكيليون ورياضيون وإعلاميون وفعاليات جمعوية، موردا أن بث مقاطع من تصوير الكورال جعلت أخرين يتصلون لابداء الرغبة في المساهمة، ليتم تحديد موعد أخر للتصوير بفضاء المركب الثقافي، بحضور أزيد من 70 أخرين.

وعن تمويل العمل الذي يعتبر ضخما، أورد ماسين أن الاعتماد تم على التمويل الذاتي بعيدا عن طرق أي أبواب أي جهة، مؤكدا أن الفنانين المشاركين في “للابويا” تطوعوا رغبة في خدمة الفن الريفي، وأضاف “أتوفر على أستوديو في ملكيتي، أما باقي المصاريف فأغلبها رصدت لتنقل بعض الفنانين القاطنين بعيدا عن مدينة الناظور، زيادة على مصاريف الإطعام والمبيت”.

وأكد ماسين على أن ألحان السمفونية هي نتاج إنصات لأزيد من 50 لحنا “للابويا”، حيث تمخض عن ذلك اختيار 10 ألحان وفق رؤية خاصة، قبل أن يتم وضعها بشكل متتالي مع توزيعها على شكل سمفونية، ما تطلب حسبه عملا مضنيا ووقتا طويلا.

“العمل تطوعي مجاني وسيتم تعميمه على مواقع التواصل الاجتماعي” يقول ماسين، ويضيف ” لن نعرض السمفونية للبيع لأن المشاركين فيها تطوعوا، ونحن بدورنا لم نتصل بأي قناة أو شركة لبيعه ولا نرغب في ذلك، لأن العمل هو للريف وللتاريخ وللفن الأمازيغي وليس للتجارة أو تحصيل أرباح مادية، ولأن أي عمل ورائه استراتيجية تجارية يصعب التحكم فيه”.

وأورد المتحدث، أن الأغنية الريفية منذ الأزل تميزت بكونها تؤدى جماعة وليس بشكل فردي، معتبرا أن ذلك اندثر مع الموجة الجديدة من الأغاني التي مزجت بين الشرقي والغربي، وزاد “تسجيل مقاطع السمفونية شهد لقاء فنانين لم يلتقوا منذ مدة، وكان فرصة للحديث بينهم والتفكير في أعمال مشتركة، وهذا شيء إيجابي أسعدني”.

“نحن دائما نحتقر ذواتنا ونستورد من الخارج، في حين أن ثراتنا المغربي غني..لدينا كنز ولكننا لم نحفر للوصول إليه، لدينا مقامات وإيقاعات وأصناف موسيقية لا يتوفر عليها أي بلد في العالم، لذلك يجب أن نستثمرها ونشتغل عليها لنصل إلى القمة، لأن أي فنان ولو نجح بأعمال لا تتوفر علي بصمة بلده فلن يكون لنجاحه طعم وسيكون مغشوشا، لذلك علينا أن نملأ القدر من ماء بئرنا” يختم ماسين .

مقالات ذات صله